إذا لم تفلح تطورات الأحداث الجارية الآن في المنطقة والعالم في إحداث زلزال حقيقي واثارة نوبات صحيان حقيقية عربية واسلامية فالمؤكد عندها أن هذه شعوب ودول لا تستحق الحياة.. لقد سقطت بالفعل كل أوراق التوت وانكشفت كل أساليب الخداع والحيل الماكرة والاستراتيجيات الخبيثة لاضعاف العرب والمسلمين والسيطرة عليهم ونهب ثرواتهم وخيرات ارضهم وحرمان شعوبهم من الافادة منها وبأبسط الحقوق اللازمة لأي حياة انسانية ..
الان العدو سقط في ابار الخيانة التى حفرها من عشرات السنين وانقشعت سحب الأوهام والأحلام الخادعة ولم يعد أمامنا مفر ومصيرنا أصبح ويجب أن يكون دائما في ايدينا نحن.. فلم يعد مقبولا من أحد أن يظل قابعا في مواقع المتفرجين وشئوننا العامة والخاصة تقضى بأيدي غيرنا.. المعارك والمخططات يتم حبكها ضدنا وضد مستقبلنا ورغم ذلك علينا أيضا تمويلها بكل ما نملك بما في جيوبنا وما تحت أراضينا من خيرات وثروات لا حرج في رهنها وتوقيع عقود نهبها لعشرات السنين..
الآن الطوفان جرف كل شيئ وأصبحت الحقائق عارية ولا تقبل أي تحريف أو تبديل.. أو أي محاولات للضحك على الدقون وتلبيس اللبدة التمام في دماغ السيد الزبون.. انها لبدة العار والشنار التى لم يأبه لها الكثيرون وكانوا يغضون الطرف عنها رغم الماسي والاوجاع.. الآن الجميع في وضعية : العدو أمامكم والبحر خلفكم.. فماذا أنتم فاعلون؟!!
اتصور الآن أن البروجي انطلق بكل قوة معلنا بدء نوبات الصحيان .. ليس فقط للدفاع وصد قوات الاحتلال ورد المخططات الجهنمية لاشعال نار الفتن التى تورط فيها الأعداء وهم غير قادرين عليها ولكنهم في خشية انتظار بأسنا أو أن يأتي أمر ربك فيبهتهم جهارا نهارا أو وهم قائلون..
مطلوب نوبات صحيان حقيقية للتخلص من عار وأوهام التبعية المقيتة والتأكيد على أنه ماحك جلدك مثل ظفرك.. فالعدو لايريدك إلا تابعا مطيعا ذليلا رغم أن روحه في يديك ولا يستطيع أن يتخلى عنك وهو يبحث عن مصالحه الحقيقية.. وهذا ليس اكتشافا معاصرا انتظر الطوفان أو اعلان الحرب المقدسة التى يتوهم العدو أن يخوضها الان لتنفيذ تعليمات ما يسمونه الرب أو النبوءات والأوهام التى سجلها الحاخامات الكهنة واضفوا عليها مسحة زعموا انها مقدسة وبحسب زعمهم فهم شركاء لربهم في ادارة الكون والسيطرة عليه وتسخير البشر الاغيار لخدمتهم وليكونوا عبيدا حقيقين لهم باعتبار أنهم شعب الله المختار ..وغيرهم ما هم الا كحمير مسخرة لهم يركبونها اذا تعب واحد ركبوا الأخر لحسب زعمهم في ايمانهم العجيب!!
لذلك لم يستغرب أحد أن يدقوا طبول الحرب من أجل الاستعجال بقدوم المسيح وأن يصوروا للعالم أن قادة الحرب ومشعلي شراراتهم قد مسهم المسيح وباركهم شخصيا وقد رأينا حفلات الزار في البيت الأبيض لاستحضار عفاريت الشر من كل صوب ولتبارك الهجوم المقدس واعلان حرب هرمجدون وحروب أخر الزمان لاعلان الخلاص للبشرية بعد أن يقضوا عليها ويحل الفناء والخراب في أرجائها..
الملحوظة التى لم ينتبه اليها من يؤيدون المتطرفين اليهود والصهاينة أن مسيح اليهود الذين يستعجلونه غير مسيح الانجيليين .. فمسيح اليهود سيكون من نسل داوود عليه السلام.. لأنهم لا يعترفون بعيسى ابن مريم بل أنهم يلعنونه ويسبون أمه وهي في نظرهم زانية والعياذ بالله.. والمسيحون ينظرون الى اليهود ككفار لأنهم لا يؤمنون بألوهية المسيح ولا برسالته ويعتبرونهم مسئولون عن دم المسيح المصلوب! وهي قضية نجح اليهود والصهاينة في تسويق تبرئة سياسية لهم من دم المسيح في العصور الاستعمارية المتأخرة.. لأهداف كلها لمواجهة الاسلام ومحاربة المسلمين..
مطلوب نوبات صحيان للافاقة ومواجهة الأوهام والخزعبلات لمهاويس المتطرفين الذين يعيثون في الأرض فسادا ويلوثون العقول ويقودوت البشرية الى مجاهيل الظلام والغتمات التى ما بعدها أي نور..
نوبات صحيان لانقاذ الوعي البشري واعادة البوصلة الى موازين الحق والخير والجمال.. العودة الى أصول الدين الحنيف دين البشرية والانسانية جمعاء الذي جعله الله هدى ونور للعالمين..
الآن مطلوب نوبات صحيان للاخوة المفقودة والوحدة الاسلامية الضائعة واستردادها مرة أخرى لتكون حائط الصد الفعلي أمام الأعداء ومخططاتهم .. لابد من اعادة الأواصر مرة اخرى ليشد بعضنا أزر بعض لنكون عباد الله اخوانا فلا مجال للصهينة ولا للتغريب ولا لشعارات الزيف والضلال والبهتان العظيم.. ولا للتحالفات المريبة والمشبوهة مهما كانت الاغراءات..
نعم لقد جربنا ورأينا بأم أعيننا الكوارث الأخلاقية والاجتماعية حتى والإقتصادية بعد الجري المميت وراء النظريات اياها حتى أصبحنا كالمنبت لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع او حفظ..!!
آن الاوان أن نصنع وعينا بأنفسنا بأيدينا وعقولنا لا بعقول غيرنا..نصنع اعلامنا ووسائل اتصالاتنا بأنفسنا ولا نسلم عقولنا وأذاننا وعيوننا لأعدائنا ووسائلهم اياها.. فقد ثبت باليقين القاطع زيفها وكذبها وخداعها وأنها لم تكن تعرف موضوعية ولا مهنية الا علينا وعلى ما يهضم ويضيع حقوقنا ويبقينا في أسر الضياع والتوهان على كافة المستويات..واذا حاولت تصحيحا أو أبديت اعتراضا فقائمة الاتهامات الوضيعة والمهينة جاهزة ولن يرحمك جلادوهم ومنافقوهم والعاملون على اتاواتهم والعائشون على قيح صديدهم وعفن توجهاتهم..
سقوط أكذوبة الاعلام الغربي كانت أكبر وأثمن هدية للأمم التى تبحث عن طريق وتريد الافاقة والتخلص من كابوس خطر يدمر كل شيئ..
نوبات الصحيان متعددة متكاملة يؤازر بعضها بعضا.. فالردع لايقف عند حدود الاعمال العسكرية وامتلاك القوة ما استطعنا اليها سبيلا فلا قوة عسكرية ترجى أن لم يساندها وعي حقيقي واعلام قوي واع ومدرك الحقائق وكيف يدافع عنها ويجهض ابواق الخضوع والأرواح الانهزامية والرغبات العبثية المتحالفة والمتواطئة مع الاعداء واعوانهم من قريب أو من بعيد..
* في وداع رمضان:
**قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً من العمل، ألم تسمعوا قول الله عز وجل: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27]
** كان الرسول يودع رمضان بقوله: “اللهم لا تجلعه أخر العهد من صيامنا إياه فإن جعلته فأجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً، الحمدلله على التمام، الحمدلله على البلاغ، الحمدلله على الصيام والقيام، اللهم أجعلنا ممن صام الشهر إيمانا وأحتساباً وادرك ليلة القدر وفاز بالآجر.".
والله المستعان ..